السيد كمال الحيدري
29
العرش والكرسى في القرآن الكريم مراتب العلم الالهى وكيفيه وقوع البداء فيه التوحيد
الفصل الثاني إمكان الرؤية القلبية الرؤية القلبية في القرآن قال تعالى : وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِى أَنْظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَنْ تَرَانِى وَلكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِى فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكّاً وَخَرَّ مُوسَى صَعِقاً فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ ( الأعراف : الآية 143 ) . المعنى الإجمالي للآية معنى الآية على ما يستفاد من ظاهر نظمها أنّه « لمّا جاء موسى لميقاتنا » الذي وقّتنا له « وكلّمه ربّه » بكلامه « قال » موسى « ربِّ أرني أنظر إليك » أرني نفسك أنظر إليك ، أي مكِّنى من النظر إليك حتّى أنظر إليك وأراك ، فإنّ الرؤية فرع النظر ، والنظر فرع التمكين من الرؤية والتمكّن منها . « قال » الله تعالى لموسى « لن تراني » أبداً « ولكن انظر إلى الجبل ، فإن استقرّ مكانه فسوف تراني » . أي لن تطيق رؤيتي فانظر إلى الجبل ، فإنّى أظهر له فإن استقرّ مكانه